مهدي الهادوي الطهراني

101

تحرير المقال في كليات علم الرجال

« لم أجد لأصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى إلّا مختصرات قد ذكر كلّ إنسان منهم طرفا إلّا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق ( ع ) فإنّه قد بلغ الغاية في ذلك ولم يذكر رجال باقي الأئمة ( ع ) وأنا أذكر ما ذكره وأورد من بعد ذلك من لم يذكره » « 1 » فإنّه لا معنى لذكر من لم يذكره بعد بلوغه الغاية في ذلك فافهم . وأمّا ما ذكره الشيخ الطوسي ( قد ) في الفهرست والنجاشي ( ره ) في ترجمة أحمد بن محمد بن نوح « 2 » أبى العباس السيرافى من أنّه صنّف كتابا حول أصحاب الصادق ( ع ) وزاد على ما ذكره ابن عقدة كثيرا فهو مخالف لما هو ظاهر عبارته هنا ولعلّه صنّف الفهرست بعد الرجال ولم يكن ملتفتا إلى هذه النكتة حال تصنيف الرجال فتأمل . هذا مع أنّه قال في الفهرست : « إنّ هذه الكتب - أي كتب ابن نوح - كانت في المسوّدة ولم يوجد شئ منها . » « 3 » ثانيا : لو سلّمنا أنّ الشيخ ( قد ) أضاف إلى ما ذكره ابن عقدة وأنّ ابن عقدة لم يأت بأسماء جميع أصحاب الصادق ( ع ) فهذا لا يضرّ بالمطلوب لأنّ الشيخ المفيد ( قد ) قد وثّق جميع رواة الصادق ( ع ) سواء كانت أسمائهم في رجال ابن عقدة أم لم تكن فافهم . منها : إنّه لا يمكن إحراز وثاقة هذا العدد الهائل من الرواة عن حس . « 4 » وفيه : إنّه إن حصل الاطمينان بكونه عن حدس وإلّا فأصالة الحس العقلائية باقية على حالها . « 5 » منها : إنّ الشيخ الطوسي ( ره ) نفسه قد ضعفّ عددا من أصحاب الصادق ( ع ) ، كإبراهيم بن أبي حيه ( حبّه ح ل ) والحارث بن عمر البصري وعبد الرحمن بن الهلقام وعمرو بن جميع . « 6 »

--> ( 1 ) رجال الطوسي ( ره ) ، ص 2 ( ط . النجف ) . ( 2 ) في فهرس النجاشي ( ره ) : أحمد بن علي بن العباس بن نوح [ فهرس النجاشي ، ترجمة السيرافى ، ص 63 الرقم 205 ( ط . الداورى ) ] . ( 3 ) الفهرست ، ص 37 ، الرقم 107 ( ط . النجف ) . ( 4 ) بحوث في علم الرجال ، للمحسنى ، ص 23 . ( 5 ) راجع : ص 17 - 18 . ( 6 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 58 ( ط . بيروت ) - كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 325 .